مؤسسة آل البيت ( ع )

389

مجلة تراثنا

لا وجه لاستعماله ( قد ) في قوله : ( لأنا قد نسميه فعلا ) ، لأن تسميته بالفعل حينئذ مقطوع بها . نعم ، يصح الاعتراض على التعريف بعدم شموله فعل الأمر . وعرفه ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) بقوله : ( الفعل كلمة تسند أبدا ، قابلة لعلامة فرعية المسند إليه ) ( 14 ) . وقال السلسيلي في شرحه : خرج بقوله ( تسند ) ( الحرف وبعض الأسماء كياء الضمير في ( غلامي ) . قوله : ( أبدا ) احترز به من بعض الأسماء التي تسند وقتا دون وقت ، نحو قولك : زيد القائم ، ثم تقول : القائم زيد . قوله : ( قابلة . . إلى آخره ) كتاء التأنيث وتاء الخطاب والألف والواو والنون . وتحرز ب‍ ( قابلة ) من أسماء الأفعال ، فإنها تسند أبدا ، وليست أفعالا ، لأنها لا تقبل علامة فرعية المسند إليه ) ( 15 ) . وعرفه ابن مالك أيضا بعلاماته في أرجوزته الألفية ، فقال : بتا فعلت وأتت ويا افعلي * ونون أقبلن فعل ينجلي وقوله ( يا افعلي ) أفضل من قول بعضهم ( الياء أو ياء الضمير ) : لأنها تكون في الاسم نحو : غلامي ، وفي الحرف نحو : كأني ( 16 ) . وعرفه أبو حيان ( ت 745 ه‍ ) بقوله : ( ويعرف الفعل بتاء التأنيث الساكنة ، وبالياء وبلم ، نحو : قامت وقومي ولم يضرب ) ( 17 ) . ويؤخذ عليه ما ذكرناه توا من دخول الياء على كل من الاسم والحرف أيضا .

--> ( 14 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات ، ص 3 . ( 15 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي ، 1 / 97 . ( 16 ) حاشية الملوي على شرح المكودي على الألفية ، ص 7 . ( 17 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق الدكتور هادي نهر ، 1 / 223 .